شركة “انكود” للأسمدة والمبيدات: ريادة سورية في دعم القطاع الزراعي وتحديات المستقبل

سوا نيوز -وفاء فرج –

مشاركة فاعلة ومتميزة في المعرض الزراعي الدولي آغرو سيريا 2026 لشركة إنكورد لصناعة الأسمدة والمبيدات ..

أكد الدكتور محمود الكوري، مدير شركة “انكود” لصناعة الأسمدة والمبيدات، على أهمية المشاركة الفاعلة في المعارض الزراعية كمنصة حيوية للتواصل وتبادل الخبرات، مشيراً إلى أن هذه المشاركات تمثل فرصة سانحة لعرض أحدث المنتجات والتقنيات الزراعية، وفتح آفاق جديدة للتعاون بين المنتجين والمزارعين والمهندسين.

وعلى هامش مشاركة شركته في المعرض الزراعي الدولي آغرو سيريا 2026 ، أوضح الدكتور الكوري أن شركة “إنكود” تسعى جاهدة للمساهمة في تحقيق الاكتفاء الذاتي وتقليل الاعتماد على الاستيراد في القطاع الزراعي السوري، وذلك من خلال إنتاج مجموعة متنوعة من الأسمدة والمبيدات المتطورة.

بذور البطاطا المحلية: خطوة نحو الاستقلال الزراعي

وأبرز الدكتور الكوري الإنجاز الذي حققته الشركة في مجال إنتاج بذور البطاطا المحلية، مؤكداً أنها “أول شركة في سوريا تنتج بذور بطاطا محلية”، مما يساهم بشكل كبير في تعويض الاستيرادات وتوفير قطع أجهزة ذات جودة عالية للمزارعين. وأشار إلى أن الإنتاج الأولي كان جيداً، وأن الشركة تتطلع إلى توسيع نطاق هذا الإنتاج في المستقبل، بهدف تعزيز الاكتفاء الذاتي وتقليل الحاجة إلى استيراد هذه المادة الحيوية.

الأسمدة العضوية والحيوية: نحو زراعة مستدامة

وفي سياق متصل، لفت الدكتور الكوري إلى أن الشركة تعمل على تطوير وإنتاج الأسمدة العضوية والحيوية، معتبراً إياها “أفضل منتج متميز” في هذا المجال على مستوى سوريا. وأكد أن هذه الأسمدة تلعب دوراً هاماً في تحسين جودة التربة، وزيادة إنتاجية المحاصيل، وتقليل الآثار السلبية للمبيدات الكيميائية على البيئة وصحة الإنسان.

منتج الفطر الطازج: قيمة مضافة للأسرة والمزارع

كما كشف الدكتور الكوري عن خطط الشركة للبدء في إنتاج وترويج الفطر الطازج، معتبراً إياه “منتجاً رئيسياً” يمكن للبلد أن يعمل عليه. وأوضح أن “البلد بحاجة لفطر طازج ومطلوب”، وأن هذه المادة “مهمة” يجب أن تكون متوفرة في كل بيت، وأن كل مزارع أو مهندس زراعي أو حتى شخص راغب في تحقيق قيمة مضافة يمكنه العمل على إنتاج الفطر. وأشار إلى أن الشركة أمضت وقتاً طويلاً في اختبار المنتج لضمان جودته وعدم تسببه في أي مشاكل

أهمية المعارض الزراعية: جسر للتواصل والتطور

وفيما يتعلق بأهمية المعارض الزراعية، أكد الدكتور الكوري أنها “مرحلة تواصل بين المنتجين والمستوردين والمزارعين والمهندسين القائمين على القطاع”. وأعرب عن رأيه بضرورة “أن يتم فيها فعاليات أكثر من هيك، وأن يكون فيها شوية لقاءات أكثر”، بهدف اطلاع المزارع على “آخر ما توصل إليه العلم”. وأشار إلى أن سوريا، رغم كونها بلداً زراعياً، إلا أنها “متأخرة عن الأمور العلمية التي يجب أن نبني عليها لتحسين المنتج الزراعي، والمساهمة في التصدير، وتحسين الإنتاج الداخلي، وتوفير التكاليف، وزيادة الإيرادات”.

التحديات والتوقعات في القطاع الزراعي السوري

وحول القيمة المضافة التي تقدمها المشاركة في المعارض، أكد الدكتور الكوري أنها “نقطة تلاقي” يمكن أن تؤدي إلى اهتمام مباشر أو لاحق من قبل المزارعين والمهندسين، مما قد يفتح لهم “المفتاح للدخول في المجموعة الاقتصادية الزراعية”. وأوضح أن المعرض يضيف “انطلاقاً للعروض الجديدة والمنتجات الجديدة، وحتى المتوقعة”، وأن عرض المنتجات التي تم تنفيذها يتيح للناس الاطلاع على التجارب. والأهم من ذلك، هو عرض المنتجات الجديدة التي قد يبحث عنها المزارع وقد يضطر لاستيرادها من الخارج، ليجدها بدلاً من ذلك منتجة محلياً بالليرة السورية، مما يوفر التكاليف على المزارع.

وفي ختام حديثه، تطرق الدكتور الكوري إلى البيئة الاستثمارية الحالية في سوريا، معرباً عن تفاؤله بأنها “واعدة”، على الرغم من أن انعكاساتها لم تكن مباشرة بعد. وأعرب عن أمله في أن تتحسن الأمور في المستقبل القريب، مما يدعم القطاع الزراعي ويساهم في تحقيق المزيد من التقدم والازدهار.

آخر الأخبار