بمشاركة 112شركة محلية ودولية ..انطلاق فعاليات المعرض الزراعي الدولي أغرو سيريا بدمشق
سوا نيوز -وفاء فرج –
انطلقت مساء اليوم فعاليات المعرض الدولي الرابع للمكننة الزراعية والثروة الحيوانية والمستلزمات الزراعية، تحت شعار “أغرو سيريا 2026”. الذي تنظمه مجموعة مشهداني الدولية بالتعاون مع وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي، واتحاد غرف الزراعة السورية، والاتحاد العام للفلاحين، ونقابة الأطباء البيطريين، ونقابة المهندسين الزراعيين، وذلك على ارض مدينة المعارض بدمشق ويستمر لغاية 12نيسان

وزير الزراعة الدكتور أمجد بدر، أكد على الدور المحوري الذي تلعبه الاستراتيجية الوطنية للقطاع الزراعي في خلق وتوسيع فرص الاستثمار، مشدداً على أن الوزارة تعمل جاهدة لتذليل كافة العقبات أمام المستثمرين وتشجيعهم على ضخ رؤوس أموالهم في هذا القطاع الحيوي الذي يمثل عصب الاقتصاد الوطني ومفتاح تحقيق الأمن الغذائي.
جاء تصريح الوزير بدر خلال جولة تفقدية للمعرض الزراعي آغرو سيريا 26 ، حيث أشاد بالتنظيم المتميز للمعرض، ونظافته، وأناقته، وبفريق العمل الذي بذل جهوداً استثنائية لجعله حدثاً بارزاً. ولفت الوزير إلى أن المعرض عكس بوضوح التنوع الكبير في المنتجات الزراعية، بدءاً من عوامل الإنتاج وصولاً إلى المنتجات النهائية، مما يفتح آفاقاً واسعة للمنافسة وإثبات الجودة.

المعرض كمنصة للاستثمار وفرص الشراكة
وفي سياق متصل، اعتبر الدكتور بدر المعرض فرصة سانحة لتعزيز التعاون والشراكة، خاصة مع مشاركة واسعة من الدول العربية وتركيا. وأوضح أن هذه المشاركة المتنوعة تفتح المجال للمنافسة الشريفة، وتسمح للمشاركين بإبراز جودة منتجاتهم وقدراتهم الإنتاجية. وقد عبر الوزير عن شكره الجزيل لجميع العارضين، مشيراً إلى الحماس الواضح الذي لمسه لديهم، ورغبتهم الصادقة في تقديم منتجاتهم وتسويقها انطلاقاً من أهميتها للبلاد، وليس فقط من منظور تجاري بحت.
وأبرز الوزير بدر بشكل خاص الحماس الكبير لدى العارضين، بمن فيهم أولئك الذين يعملون خارج حدود سوريا، حيث أبدى الكثير منهم رغبة قوية في الانتقال للعمل والاستثمار داخل الأراضي السورية. وأكد الوزير أن الوزارة تشجع القطاع الخاص، وتشجع السوريين، وكذلك الأشقاء العرب، على تأسيس أعمالهم في سوريا، نظراً للفرص الاستثمارية الكبيرة المتاحة حالياً في القطاع الزراعي.

الاستراتيجية الوطنية ..خارطة طريق نحو الأمن الغذائي والتنمية المستدامة
وأوضح الدكتور بدر أن استراتيجية وزارة الزراعة تهدف بشكل أساسي إلى تحقيق الأمن الغذائي، من خلال بناء قطاع زراعي متماسك وقادر على تلبية احتياجات المجتمع. مؤكدا أن تحقيق هذا الهدف الاستراتيجي لا يتم إلا عبر خلق فرص استثمارية حقيقية يشارك فيها القطاع الخاص بقيادة وتوجيه من الوزارة.
وشدد الوزير على أهمية تكامل الجهود بين القطاعين الحكومي والخاص للارتقاء بكافة المجالات، وليس فقط القطاع الزراعي. وأشار إلى أن استراتيجية الوزارة تعمل على عدة محاور رئيسية تشمل: تطوير كافة جوانب الإنتاج النباتي، وزيادة الإنتاجية، وتنويع المحاصيل ودعم وتطوير قطاع الثروة الحيوانية، وزيادة إنتاج اللحوم والألبان والبيض ،و تحسين الظروف المعيشية في المناطق الريفية، ودعم صغار المزارعين، وتوفير البنية التحتية اللازمة ،وتشجيع الاستثمار في الصناعات الغذائية المرتبطة بالقطاع الزراعي، بهدف تعظيم القيمة المضافة للمنتجات المحلية ،وتطوير المستلزمات الزراعية ،من خلال فتح الباب أمام تأمين مستلزمات الإنتاج الزراعي، مثل الأسمدة والبذور والمبيدات، بأسعار تنافسية وجودة عالية.

وأكد الوزير أن هذه المحاور تفتح أبواباً واسعة للاستثمار، وأن الوزارة ترحب بأي استثمارات تتماشى مع إطار الاستراتيجية الوطنية وتحقق أهدافها التنموية.
مواجهة التحديات والاستفادة من الإمكانيات
وفي معرض إجابته على استفسارات الصحفيين، أقر الوزير بدر بأن القطاع الزراعي في سوريا يواجه العديد من التحديات، إلا أنه أكد في الوقت ذاته أن سوريا تمتلك إمكانيات ومؤهلات هائلة تؤهلها للارتقاء بالقطاع إلى مستويات عالية في المستقبل. وأشار إلى أن الوزارة تعمل على معالجة قضايا مثل تطوير الريف السوري ورفع مستوى معيشة سكانه، وذلك بالتعاون مع كافة الجهات المعنية.
وفي ختام تصريحه ، جدد الوزير بدر شكره لجميع العارضين وللجنة المنظمة للمعرض، متمنياً لهم دوام النجاح والتوفيق.

تأكيد على أهمية المعرض في ظل الظروف الراهنة
بدوره أكد خلف مشهداني، مدير مجموعة مشهداني الدولية لتنظيم المعارض، على الأهمية الاستثنائية لهذا الحدث، الذي يعد منصة حيوية لعرض أحدث الابتكارات وتبادل الخبرات في هذه القطاعات الحيوية.مشيراً إلى أنه يُقام في ظل ظروف عالمية استثنائية. مبينا أن المعرض يشهد مشاركة واسعة تضم أكثر من 120 شركة من 12 دولة مختلفة، مما يبرز أهمية سوريا كوجهة لاستضافة الفعاليات الدولية في القطاع الزراعي.
وأضاف أن هذا التجمع الكبير يعد رسالة قوية حول قدرة سوريا على احتضان مثل هذه الفعاليات الهامة.
منصة للابتكار والتعاون الدولي
وبين مشهداني أن معرض “أغرو 2026” يمتد على مدار أربعة أيام، من 9 إلى 12 أبريل 2026، ويفتح أبوابه للزوار يومياً من الساعة الثالثة عصراً حتى التاسعة مساءً مبينا أن المعرض يهدف إلى توفير بيئة مثالية للمشاركين لعرض أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا في مجال المكننة الزراعية، وتربية الثروة الحيوانية، وتوفير المستلزمات الزراعية المتنوعة. كما يمثل فرصة سانحة لتعزيز التعاون بين الشركات السورية والدولية، وتبادل الخبرات والمعرفة، واستكشاف فرص الاستثمار والشراكة.
فعاليات علمية وتشاورية لتعزيز التنمية
وأوضح مشاهداتي أن المعرض لم يقتصر على الجانب التجاري والعرضي، بل حرص المنظمون على إثراء تجربته ببرنامج علمي وثقافي غني. وسيشهد المعرض تنظيم محاضرات علمية متخصصة بالتعاون مع نقابة الأطباء البيطريين، بالإضافة إلى محاضرات يقدمها خبراء من القطاع الخاص. كما ستُعقد لقاءات تشاورية بين وزارة الزراعة والسادة المشاركين، بهدف مناقشة التحديات ووضع الحلول لتعزيز الإنتاج الزراعي والحيواني في سوريا.
تطلعات نحو مستقبل زراعي واعد
كما تتضمن الفعاليات المصاحبة للمعرض أيضاً إعلانا هام لانطلاق شركات قابضة، وإطلاق لوكالات أجنبية وأوروبية لشركات مشاركة، مما يعكس الثقة المتزايدة في السوق السوري وقدرته على استيعاب الاستثمارات الجديدة. هذه الخطوات تفتح آفاقاً واعدة لتطوير القطاع الزراعي والحيواني، ورفع مستوى الإنتاجية والجودة.
ووجه مشهداني الشكر لوزارة الزراعة والإصلاح الزراعي على رعايتها ودعمها المستمر، ولوزارة الداخلية على جهودها في تسهيل حركة المشاركين والزوار الدوليين. كما أثنى على دور المؤسسة السورية للموارد والأسواق الدولية في تقديم كل أشكال الدعم والمساندة لإنجاح هذا المعرض. وأكد مشهداني أن “أغرو 2026” هو دليل على أن سوريا بلد آمن يحتضن الجميع، وملتزم بمسيرة التنمية والازدهار.





