صناعة مقطورات السيارات الإغلاق يهدد وجودها و دعوات لللانقاذ وضبط المنافسة وحماية الاستثمار الوطني
سوا نيوز – وفاء فرج –
تواجه شركة أبناء نايف الخطيب للصناعة والتجارة تحديات كبيرة رغم النداءات المتكررة لضبط آليات العمل في صناعة مقطورات السيارات، وحماية الاستثمار الوطني من المنافسة غير الشريفة التي تفرضها الورشات غير المرخصة. يأتي هذا التحرك من الشركة، التي عانت سابقاً من تدمير مصنعها في محافظة حمص – منطقة الرستن على يد قوات النظام البائد، ثم عملت على إعادة ترميمه وتشغيله، لتؤكد على أهمية توفير بيئة عمل عادلة ومنظمة لجميع الفاعلين في السوق.
تتمثل أبرز المشكلات التي تواجه الشركة، وغيرها من المصانع المرخصة، حسب ما أفاد الخطيب ، هو في انتشار ظاهرة الورشات التي تعمل خارج الإطار القانوني. هذه الورش، التي غالباً ما تكون عبارة عن ورشات حدادة تعمل بشكل غير نظامي في الشوارع وعلى حرم الطرقات، تستفيد من استجرار الكهرباء بطرق غير شرعية وبدون تكبد أي تكاليف إنتاج حقيقية. والأخطر من ذلك، أنها تقوم بشراء فواتير من ورش مرخصة لصناعة المقطورات الزراعية، ومن ثم يتم تسجيل هذه المقطورات في مديريات النقل، متجاوزة بذلك القوانين والتعليمات التي تلزم بتصديق الفواتير من قبل غرفة الصناعة ومديرية الصناعة لاعتمادها. هذه الممارسات، التي عادت لتنتشر بكثرة وبدون حسيب أو رقيب، تلقي بظلالها السلبية على الصناعة الوطنية وتجعل المنافسة الشريفة أمراً مستحيلاً.

إدراكاً من الشركة لخطورة هذه الظاهرة وتأثيرها المباشر على قدرة الصناعة الوطنية على النمو والازدهار، بادرت شركة أبناء نايف الخطيب بمخاطبة وزارة الاقتصاد والصناعة، مقدمةً رؤية متكاملة لحماية القطاع. تتضمن هذه الرؤية ضرورة إعادة تفعيل التعاميم الصادرة سابقاً من وزارة الصناعة، والتي تهدف إلى تنظيم وضبط عملية تسجيل المقطورات المصنعة محلياً ومنع عمليات التزوير والمتاجرة بالفواتير. كما تشدد الشركة على أهمية إعادة النظر في تصنيف مقطورات السيارات (التريلات) وتمييزها عن المقطورات الزراعية، وتعديل التعليمات الناظمة لهذه الصناعة بما يضمن شروطاً وضوابط واضحة لكل منتج.
وتقترح الشركة أيضاً تبني نظام عالمي بوضع باركود أو ترميز غير قابل للتكرار مكون من 17 خانة لكل تريلا مصنعة محلياً، أسوة بالنظام المتبع في معامل تجميع السيارات والدراجات. بالإضافة إلى ذلك، تدعو الشركة إلى التدقيق الفعلي في الطاقات الإنتاجية للمعامل القائمة، وعدد العمال المسجلين في التأمينات الاجتماعية، والتأكد من وجود مهندسين عاملين فيها وفقاً للشروط الموضوعة من قبل وزارة الصناعة.

من جانب آخر، ترى شركة أبناء نايف الخطيب أن تخفيض الرسوم الجمركية المفروضة على أجزاء التريلات الداخلة في التصنيع كمواد أولية، أسوة بالنظام العالمي ودول الجوار، سيساهم بشكل كبير في تمكين الصناعة المحلية من منافسة التريلات المستوردة وتشغيل أكبر يد عاملة ممكنة. وتستشهد الشركة بالفارق الكبير بين تكلفة جمارك مقطورة مستوردة جاهزة وبين تكلفة جمارك المواد الأولية اللازمة لتصنيع مقطورة محلية الصنع. كما تدعو الشركة إلى منع استيراد التريلات المستعملة، التي غالباً ما تكون قد تجاوزت عمرها الافتراضي بسنوات طويلة.
وبحسب مالكي الشركة من أبناء نايف الخطيب لا تدعو فقط إلى ضبط المخالفات، بل تحث جميع الورش التي تعمل بشكل غير قانوني على إنشاء مصانع مرخصة أصولاً للمنافسة الشريفة، أسوة بمصنعها الذي يعمل وفق الأنظمة والقوانين. وتؤكد الشركة على ضرورة إعادة دراسة التعليمات الناظمة لصناعة المقطورات وتصنيفها بشكل دقيق، مثل المقطورات الزراعية، مقطورات السيارات، هياكل الباصات، وصناديق السيارات المعزولة وغير المعزولة، حيث أن لكل نوع من هذه الأصناف شروط تصنيع ومواصفات مختلفة. كما شددت على أهمية تحديد مساحة المنشأة بما يتناسب مع خطوط الإنتاج والتجهيزات اللازمة، موضحة أن صناعة مقطورات السيارات (التريلات) تتطلب مساحات كبيرة تفوق تلك المطلوبة لصناعة المقطورات الزراعية.

وتأمل شركة أبناء نايف الخطيب أن تلقى هذه المطالبات آذاناً صاغية، وأن يتم اتخاذ إجراءات جدية وفعلية لضبط المخالفات، مما يساهم في الارتقاء بالصناعة الوطنية، وتعزيز الاقتصاد الوطني، وتحقيق منافسة عادلة تخدم مصلحة الجميع.


