رئيس مجموعة الشواف: العقوبات الاقتصادية تحدٍ كبير أمام تنافسية المنتج السوري
سوا نيوز – وفاء فرج:
أكد السيد عبد السلام الشواف، رئيس مجموعة الشواف للتجارة والصناعة، أن العقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا تشكل عائقاً رئيسياً أمام تنافسية المنتج السوري وقدرته على الصمود في الأسواق العالمية. وفي إيجاز لأبرز التحديات، أوضح الشواف أن هذه العقوبات تؤثر على عدة جوانب حيوية للقطاع الصناعي.
العقوبات تحد من آليات التمويل والتجارة:
وأوضح الشواف أن العائق الأول يتمثل في صعوبة التعامل مع الموردين من خارج القطر عبر الاعتمادات المستندية (L/C)، نظراً لأن المصارف السورية محلية ولا يوجد مراسلون (بنوك أجنبية عالمية) يضمنون البنوك المحلية بسبب العقوبات.

صعوبات استيراد المواد الأولية وارتفاع التكاليف:
كما أشار إلى صعوبة استيراد المواد الأولية ومدخلات الإنتاج، سواء جزئياً أو كلياً. فقد حُرمت سوريا من استيراد العديد من المواد، مثل حبيبات البلاستيك، من شركات عالمية وعربية، مما فتح المجال لبعض دول الجوار للاستيراد عبرها، الأمر الذي يزيد التكلفة ويرفع سعر المنتج النهائي، ويضعف القدرة التنافسية للمصدر السوري.
قيود على النقل البحري وتكاليف إضافية:
وأضاف الشواف أن العديد من شركات النقل البحري العالمية لا تتعامل مع البضائع السورية أو الموانئ السورية، مما يضطر الكثير من المواد إلى القدوم عبر لبنان والأردن بسبب العقوبات، وهذا يزيد من التكاليف.
تحديات الطاقة والأسعار تزيد من صعوبة الإنتاج:
ولفت إلى مشكلة الكهرباء والنقل بسبب المحروقات، التي ترفع التكلفة وتحد من زيادة الإنتاج. كما أن عدم استقرار أسعار الصرف يجعل المصدر غير قادر على تحديد التكلفة بدقة، مما يؤدي إلى مفاجآت في الصعود والهبوط المفاجئ للأسعار، وبالتالي خسائر قد تضعف قدرته على المنافسة.
غياب الدعم الحكومي مقارنة بدول أخرى:
وأكد الشواف أن معظم الدول تدعم مصدريها، وهو ما لمسوه في تركيا والأردن من خلال تخفيض الضرائب أو إلغائها أحياناً. والأهم من ذلك، تساهم الدول في دعم الصناعي والمصدر وتتحمل جزءاً كبيراً من قيمة الآلات، بشرط أن تكون منتجة ومصدرة.
دعوة لتعديل القوانين وإعفاء آلات الإنتاج:
ودعا الشواف الدولة السورية إلى تدارك الوضع عبر تعديل القوانين وإعفاء آلات الإنتاج من الجمارك والضرائب، مشيراً إلى أنه بدون هذه الإجراءات، لن تكون هناك فرص حقيقية للتصدير وإنعاش الاقتصاد.
استعادة الصناعة والتصدير:
وختم بالقول: “معظم الدول الغنية في العالم صناعية، وكنّا يوماً ما نمتلك صناعة وتصديراً، حتى في صناعة المستخرجات الزراعية”. وأكد أن استعادة هذه المكانة يتطلب دعماً حقيقياً وتغييرات تشريعية وقانونية عاجلة.