السفير التركي بدمشق في ضيافة غرفة تجارة دمشق والغرفة تطالب بتسهيل منح تأشرات وإنشاء مجلس أعمال مشترك

سوا نيوز : وفاء فرج –

التقى رئيس وأعضاء مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق السفير التركي في سوريا السيد برهان كور أوغلو، وتم بحث أوجه التعاون بين البلدين خاصة أن الزيارة نوعية ومهمة، تعكس اهتمام البلدين بإعادة تفعيل العلاقات الاقتصادية والتجارية على أسس جديدة قائمة على الشراكة والتكامل.

رئيس الغرفة عصام الغريواتي رحب بالسفير التركي والوفد المرافق له، مشيداً بالدعم الذي قدمته تركيا لسوريا خلال مرحلة التحرير من النظام السابق، وبالجهود الحثيثة التي بذلتها الحكومة التركية في رفع العقوبات الأوروبية، التي كانت تشكّل عبئاً ثقيلاً على الاقتصاد السوري ومعيشة المواطنين.

وثمّنَ رئيس الغرفة دور الحكومة التركية، وعلى رأسها فخامة الرئيس رجب طيب أردوغان، في الوقوف إلى جانب الشعب السوري، داعياً إلى مرحلة جديدة من التعاون الثنائي يقوم على المصالح المشتركة والتاريخ المتجذر بين الشعبين، واصفاً السوريين والأتراك بأنهم “شعب واحد تجمعه روابط تتجاوز الحدود”.

وأشاد كور أوغلو بحفاوة الاستقبال، وعبّر عن سعادته بوجوده في غرفة تجارة دمشق، مؤكداً أن سوريا تملك مقومات متميزة في مجالات العلوم والفلسفة والعمران والحضارة، ما يجعل منها شريكاً طبيعياً لتركيا في بناء مستقبل اقتصادي مشترك.

وأضاف قائلاً: “نحن نرى أمام سوريا نافذة جديدة للنهوض والانفتاح على العالم، وتركيا ستبقى داعمة لهذا المسار”، مشيراً إلى أن الموقع الجغرافي والتاريخي لسوريا يجعلها ركيزة محورية في التجارة الإقليمية، مؤكداً التزام الحكومة التركية بفتح آفاق جديدة للتعاون الصناعي والتبادل التجاري بين البلدين.

و تم بحث عدد من النقاط والمقترحات قدمها نائب رئيس الغرفة غسان سكر وأعضاء مجلس الإدارة : مهند شرف خازن الغرفة، فواز العقاد، درويش العجلاني، لؤي الأشقر، حمزة الجبان، وعدنان الحافي، والتي من شأنها الإسهام في تعميق التعاون بين البلدين، وكان أبرزها:
تسهيل منح التأشيرات للتجار السوريين لتمكينهم من زيارة تركيا والمشاركة في المعارض والفعاليات التجارية، وإنشاء مجلس أعمال سوري – تركي ليكون منصة تنسيقية لتطوير المشاريع المشتركة ، وتوأمة غرفة تجارة دمشق مع غرفة تجارة إسطنبول لتعزيز التبادل المعرفي والتقني وتنشيط العلاقات المؤسسية.
تنظيم مؤتمر لرجال الأعمال السوريين والأتراك بهدف تنسيق مشاريع اقتصادية واستثمارية جديدة.
فتح المجال أمام الاستثمارات التركية في سوريا. وتفعيل دور المعارض المشتركة لتكون منصات حقيقية لعرض وتصدير المنتجات السورية.

كما طلب رئيس الغرفة من سعادة السفير العمل على تعزيز العلاقات المؤسسية مع غرفة تجارة إسطنبول، وتسهيل تبادل الزيارة مع مجلس إدارتها، لما لذلك من أهمية في إحياء تاريخ التبادل التجاري بين البلدين، والذي يمتد لقرون، مشيراً أن غرفة تجارة دمشق من أعرق الغرف التجارية في المنطقة، وتسعى اليوم إلى استعادة دورها ومكانتها الإقليمية والدولية بالشراكة مع الدول الصديقة، وفي مقدمتها تركيا.

وأكد السفير التركي التزام بلاده بدعم سوريا في مسار الاستقرار وإعادة الإعمار الاقتصادي، مشيراً إلى وجود توجيهات مباشرة من القيادة التركية لتكثيف الدعم في هذا الاتجاه، وقال: “تركيا تعتبر سوريا دولة شقيقة، وستبقى إلى جانبها، وسنستمر في تقديم التسهيلات للتجار والصناعيين، لأن تعافي سوريا هو استقرار لتركيا أيضاً.”

ووجه السفير دعوة لرجال الأعمال السوريين إلى المشاركة الفاعلة في الفعاليات الاقتصادية التركية، مشيراً إلى أن الأبواب مفتوحة أمام مشاريع جديدة ومتنوعة، مع التأكيد على استمرار المساعدات والدعم الإنساني والاقتصادي في مختلف القطاعات.

وفي ختام اللقاء دوّن السفير كلمة في سجل كبار الزوار في غرفة تجارة دمشق، وتم تبادل الدروع والهدايا التذكارية، في جو ساده المحبة وروح الأخوة بين البلدين.

آخر الأخبار