اختتام فعاليات معرض موتكس خان الحريرنافذة سوريا على عالم الموضة والتصدير


سوا نيوز – وفاء فرج
تحت شعار الثقة بالمنتج الوطني والبحث عن آفاق جديدة للتصدير، أسدل الستار على فعاليات معرض “موتكس خان الحرير” التخصصي لربيع وصيف 2026، تاركاً بصمة واضحة على خارطة صناعة النسيج السورية. المعرض الذي احتضنته مدينة المعارض بريف دمشق، لم يكن مجرد منصة لعرض أحدث التصاميم، بل تجسيداً لطموح الصناعة السورية في استعادة بريقها ومكانتها الإقليمية والعالمية.

إقبال لافت وثقة متنامية:

شهد المعرض إقبالاً واسعاً من الزوار، تجاراً ورجال أعمال، محليين ودوليين، بلغ عددهم أكثر من 600 زائر أجنبي، ما يعكس الثقة المتزايدة بجودة المنتج السوري وقدرته على المنافسة. هذه الثقة لم تأتِ من فراغ، بل هي نتاج سنوات من الخبرة والاجتهاد، رغم كل التحديات التي واجهت الصناعة السورية.

تنوع وغنى في المعروضات:

بمشاركة 243 شركة وطنية، غطى المعرض مساحة تجاوزت 7500 متر مربع، عرضت خلالها تشكيلة واسعة من المنتجات شملت الألبسة النسائية والرجالية وألبسة الأطفال، إضافة إلى قطاع النسيج ومستلزماته والخدمات اللوجستية. هذا التنوع يعكس القدرة الإنتاجية المتنوعة للصناعة السورية، وقدرتها على تلبية مختلف الأذواق والاحتياجات.

دعم للمشاريع الصغيرة والمتناهية الصغر:

لم يقتصر المعرض على الشركات الكبرى، بل أولى اهتماماً خاصاً بالشركات الصغيرة والمتناهية الصغر، من خلال توفير منصات عرض وفرص مميزة للتعاون والنمو. هذا الدعم يساهم في تعزيز دور هذه الشركات في دعم الاقتصاد الوطني وتوفير فرص العمل، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.


وأكد خازن غرفة صناعة دمشق وريفها أدهم طباع أن فعاليات معرض دمشق وريفها قد اختتمت بنجاح كبير، محققةً الأهداف المرجوة منها في دعم الصناعة السورية، وتنشيط الحركة التجارية، وتلبية احتياجات المستهلكين. وقد أثبت المعرض مرة أخرى قدرة الصناعة الوطنية على المنافسة والابتكار، وأهمية التبادل التجاري في تعزيز النمو الاقتصادي. ومن المؤمل أن يستمر هذا النجاح في الدورات القادمة، وأن يشكل المعرض منصة دائمة لدعم الصناعة السورية وتطويرها.

وبين طباع أن أن إقامة المعرض جاءت في إطار الجهود المبذولة لدعم الصناعة السورية وتعزيز التبادل التجاري، مما يساهم بشكل فعال في تحقيق متطلبات السوق المحلية وتلبية احتياجات المصدرين على حد سواء. وقد شكل المعرض فرصة هامة للمنتجين السوريين لعرض منتجاتهم والتواصل المباشر مع المستهلكين، مما يساعدهم على فهم احتياجات السوق وتطوير منتجاتهم بما يتناسب معها.

محمد زيزان، عضو مجلس إدارة غرفة صناعة حلب ورئيس اللجنة المنظمة للمعرض، أكد أن “موتكس خان الحرير” يمثل “خطوة إيجابية جديدة في الصناعة السورية”، مشيراً إلى أن المعرض تميز هذا العام “بتجمع صناعي واسع وقوي، وبعدد كبير من المشاركين من مختلف القطاعات، ما منحه طابعاً مختلفاً عن الدورة السابقة، سواء من حيث تنوع المنتجات أو جاهزيتها للإنتاج والتصدير”.

بدوره لؤي الأشقر، عضو مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق، أشار إلى أن المعرض “يسهم في إعادة إحياء صناعة الألبسة في سوريا ويفتح مجالات واسعة أمام تصدير المنتجات الوطنية”، كاشفاً عن خطة لغرفة تجارة دمشق، بالتعاون مع غرفة صناعة دمشق وريفها، لتنظيم معارض تخصصية مماثلة في العراق، بهدف التعريف بالمنتجات الوطنية وتعزيز حضورها في الأسواق الخارجية.

آفاق مستقبلية واعدة:

“موتكس خان الحرير” لم يكن مجرد معرض، بل كان رسالة واضحة للعالم بأن الصناعة السورية قادرة على النهوض من جديد، وأنها تمتلك الإمكانيات والطاقات اللازمة للمنافسة في الأسواق العالمية. النجاح الذي حققه المعرض يفتح الباب أمام تنظيم المزيد من الفعاليات المماثلة، ويدفع باتجاه تعزيز التعاون بين الشركات السورية ونظيراتها في الخارج، بهدف فتح آفاق جديدة للتصدير وتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.

ويبقى “موتكس خان الحرير” علامة فارقة في مسيرة الصناعة السورية، وشاهداً على قدرة السوريين على تجاوز الصعاب وتحقيق النجاح، رغم كل التحديات. المعرض يمثل نافذة أمل نحو مستقبل أفضل، ومؤشراً على أن سوريا قادرة على استعادة مكانتها كمركز إقليمي للتجارة والصناعة.

آخر الأخبار