غرفة تجارة ريف دمشق تطلق استراتيجية “حماية المنتج الوطني” في قطاع المنظفات.. مطالب بإلغاء الجمارك وتفعيل الطاقة البديلة

سوا نيوز – وفاء فرج –

في خطوة استباقية لتعزيز صمود المنتج الوطني في مواجهة التحديات الاقتصادية وارتفاع كلف الطاقة، عقدت غرفة تجارة ريف دمشق اجتماعاً موسعاً برئاسة الدكتور عبد الرحيم زيادة، لمناقشة واقع صناعة المنظفات الصنعية وبلورة استراتيجية لحماية هذا القطاع الحيوي وتعزيز قدرته التنافسية في الأسواق المحلية والخارجية.

وشهد الاجتماع، الذي ضم نخبة من تجار ومنتجي مواد المنظفات، مناقشات معمقة حول سبل تحصين الصناعة المحلية، حيث تم الاتفاق على حزمة مطالب وإجراءات تهدف إلى خفض تكاليف الإنتاج وتذليل العقبات اللوجستية والمالية.

استراتيجية خفض التكاليف والاعتماد على الطاقة البديلة

تركزت المطالب الأساسية للقطاع على معالجة الأعباء المالية التي تثقل كاهل المنتج، وفي مقدمتها:

  • الطاقة البديلة: الدعوة إلى إقامة مشاريع طاقة متجددة وبديلة في مصانع إنتاج المنظفات، بهدف خفض تكاليف الإنتاج وتقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية، مما يحسن قدرة المصانع المحلية على التنافس في ظل الارتفاع المستمر في أسعار حوامل الطاقة.
  • إلغاء الرسوم الجمركية: المطالبة بإلغاء الرسوم الجمركية على مدخلات ومستلزمات الإنتاج، حيث تم الاتفاق على إعداد دراسة تفصيلية توضح الفوائد المحتملة من إزالة هذه الرسوم، والآثار السلبية المتمثلة في زيادة التكاليف على المنتجين ورفع أسعار المنتجات على المستهلكين في حال استمرار فرضها.

تذليل العقبات اللوجستية والمالية

كما طالب المجتمعون بمعالجة الإجراءات الإدارية والمالية المعقدة التي تعيق انسيابية العمل، وشمل ذلك:

  • تحديث النظام المالي: اقتراح إلغاء العمل بالسجلات التجارية القديمة بعد الحصول على براءة ذمة مالية، للمساعدة في تحديث البيانات التجارية للمستوردين والتجار وتعزيز تنظيم السوق.
  • معالجة التأمينات الاجتماعية: طلب معالجة الإجراءات المتخذة من مؤسسة التأمينات الاجتماعية بالسرعة الممكنة، والمتعلقة بالحجز والإنذارات التي تؤثر سلباً على استمرار النشاط التجاري.
  • تسهيل الاستيراد: تشجيع التجار والمنتجين على الاستيراد بأسمائهم الفعلية وفتح باب التسهيلات لهم في إجراءات التخليص الجمركي لدعم الاقتصاد المحلي.

إعادة تفعيل البروتوكول السوري-اللبناني

وفي إطار تعزيز التبادل الإقليمي، تم التأكيد على ضرورة إعادة تفعيل البروتوكول الاقتصادي السوري – اللبناني المعتمد سابقاً، لتسهيل دخول مواد المنظفات بمختلف أنواعها إلى لبنان، بما يضمن توافق مواصفاتها مع المعايير القياسية المتفق عليها بين البلدين.

وأوضح الحضور أن الإجراءات المتخذة سابقاً، والمتمثلة في زيادة الرسوم الجمركية على المستوردات، قد حققت بالفعل حماية للمنتج الوطني، حيث أصبحت تكلفة الإنتاج المحلي أقل من تكلفة الاستيراد، مما ساهم في تعزيز تنافسية المنتجات المحلية ودعم الاقتصاد الوطني.

وفي ختام الاجتماع، تم الاتفاق على تشكيل لجنة قطاعية لتجار ومنتجي مواد المنظفات، برئاسة السيد بلال دعبول وإشراف السيد محمد عماد مولوي، لمتابعة وحل المشاكل والتحديات التي يواجهها هذا القطاع وتقديم حلول عملية لتحسين القدرة التنافسية للمنتجات المحلية.

آخر الأخبار