لقاء غرفة تجارة دمشق مع وزير الاقتصاد والصناعة يعكس رؤية المرحلة الجديدة من العمل الاقتصادي المشترك وبلورة الرؤى الاستثمارية المقبلة
سوا نيوز : وفاء فرج _
التقى وزير الاقتصاد والصناعة الدكتور نضال الشعار في مقر الوزارة، رئيس وأعضاء مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق وذلك في إطار التنسيق الهادف إلى إطلاق مرحلة جديدة من العمل الاقتصادي المشترك وبلورة الرؤى الاستثمارية للمرحلة المقبلة.

وأكد الوزير الشعار على أهمية اللقاء مع مجلس إدارة الغرفة، واصفاً أعضاءه بـ”الأشخاص الصح”، مبينا أن غرف التجارة هي الواجهة الحضارية الاقتصادية لسوريا، وأن التاجر يلعب دوراً جوهرياً في الترويج لاسم البلد عالمياً.
وأضاف أن الوزارة ستنتقل من موقع الوصاية على الغرف التجارية والصناعية إلى مرحلة التشاركية وتسهيل الأعمال، وأن التوجه اليوم قائم على خطط مدروسة وتشكيلات نوعية عبر هيئة مستشارين تضم نخبة من خبراء الاقتصاد والصناعة، لتنفيذ قرارات واقعية نابعة من الميدان.
وأكد الوزير أن الخريطة الاستثمارية ستُنجز خلال شهر وتُسلّم للغرف والوزارات المختصة، لتكون المرجعية الرسمية لتوجيه الاستثمارات، مع تشكيل لجنة مختصة لمتابعة تنفيذها، كما دعا غرفة تجارة دمشق للعب دور محوري في فلترة مشاريع الاستثمار، وفق معايير وطنية مدروسة.
وكشف الوزير أن قانون الاستثمار يخضع لصياغة جديدة تتناسب مع طبيعة المرحلة المقبلة، مع الإعلان عن تشكيل هيئة تخطيط وإحصاء لضمان دقة البيانات، مشيراً إلى ضرورة خلق صورة بصرية جديدة للصناعة السورية تليق بتاريخها وتحاكي تطلعات المستثمرين، قائلاً: “لن نكون دولة جمركية، بل اقتصاداً مفتوحاً وتنافسياً وفق ضوابط مدروسة.”

رئيس مجلس إدارة الغرفة عصام الغريواتي قدم التهنئة الى الوزير والحكومة السورية على رفع العقوبات الاقتصادية الأوروبية عن سوريا، مشيراً إلى صعوبة المرحلة الحالية وما تتطلبه من تكاتف جميع الجهود، ومؤكداً أن غرفة تجارة دمشق ستكون: سنداً للحكومة وشريكاً في تجاوز التحديات.
وأشار الغريواتي إلى أن المجلس الجديد يعمل بروح الفريق الواحد، و أن الغرفة تلعب دوراً مهماً في جذب المستثمرين، لما يتمتع به أعضاؤها من شبكات علاقات خارجية واسعة، يمكن توظيفها في الترويج لخريطة الاستثمار الوطني، ونبه إلى ضرورة فحص السيارات الداخلة إلى البلاد، محذراً من السيارات “المضروبة” حفاظاً على معايير السلامة العامة.
الدكتورة ليلى السمان نائب رئيس الغرفة، شددت على أهمية وضوح البيانات للمستثمر، خصوصاً ما يتعلق بقانون الضرائب وتحويل الأموال، لتمكين المستثمر من اتخاذ القرار بثقة وشفافية.

بدوره أمين سر الغرفةعمار البردان ،نوّه إلى أن الغرفة تعمل على ترتيب البيت الداخلي، لبناء أسس متينة للعمل، مما سينعكس على قوة الانطلاقة وتماسك الأداء، وأكد على أهمية توجيه المستثمرين الجادين، وأن التاجر السوري يتمتع بفراسة وخبرة تراكمية قادرة على قراءة أي ملف استثماري.
وطالب خازن الغرفة مهند شرف ، بحماية الصناعة الوطنية من المستوردات رديئة الجودة، مشيراً إلى أن خسارة المستهلك تكون أكبر حين يشتري مادة رخيصة بجودة منخفضة، داعياً إلى دراسات سوقية واقعية، كما طالب بتفعيل دور مخابر فحص الجودة على المعابر الحدودية قبل السماح بدخول البضائع المستوردة.

وقدم عضو مجلس الإدارة لؤي الأشقر عرضاً عن اللجان القطاعية وأهميتها في تمثيل القطاعات بشفافية، مشيداً بإقبال الأعضاء على حضور الاجتماعات ونزاهة انتخابات اللجان، وطالب الأشقر بإيقاف مؤقت لشرط تسجيل العمال عند الانتساب أو تجديد العضوية في الغرفة، ووعد السيد الوزير أن يكون هذا الطلب قيد المعالجة.
واستفسر عضو مجلس باسل هدايا عن قانون الغرف، وموعد صدوره لما في ذلك أهمية كبيرة بالمرحلة القادمة، التي تتطلب عمل وجهد كبير من الغرف.
وأشار عضو مجلس الإدارة عدنان الحافي فكرته عن أهمية إعادة إطلاق شعار “صُنع في سورية” كرمز للجودة والموثوقية في الأسواق المحلية والعالمية، باعتبار بلدنا سوريا تملك المقومات التصديرية المناسبة.
وفي نهاية الاجتماع عبّر رئيس وأعضاء مجلس إدارة الغرفة عن تفاؤلهم بلقاء السيد الوزير، ووعدوه أن لا توفر غرفة تجارة دمشق أي جهد لتطوير العمل التجاري.















